News | Team • أبريل 26, 2026
تاديج بوجاكار يحقق انتصارًا ملحميًا جديدًا في لييج–باستون–لييج
دراج فريق الإمارات – إكس آر جي يحصد لقبه الرابع في «لا دوايين» بعد تفوقه على الشاب بول سيكسا في مواجهة لا تُنسى
في صراع الأجيال بسباق لييج–باستون–لييج، تفوّق تاديج بوجاكار على النجم الصاعد بول سيكسا (ديكاتلون سي إم إيه سي جي إم)، ليحرز ثالث ألقابه في سباقات «المونومنت» هذا الموسم يوم الأحد.
ولم يكن هذا الفوز ثالث ألقابه هذا العام فحسب، بل أيضًا ثالث انتصار متتالٍ له في السباق المعروف باسم «لا دوايين»، حيث شهدت «السيدة العجوز» تتويج السلوفيني على منصتها العليا في أعوام 2021 و2024 و2025 و2026.
وبرفع رصيده إلى أربعة ألقاب في لييج–باستون–لييج، يتقاسم بوجاكار المركز الثاني في قائمة الأكثر فوزًا عبر التاريخ إلى جانب أليخاندرو فالفيردي ومورينو أرجنتين، ولا يتفوق عليهم سوى إيدي ميركس بخمسة انتصارات، فيما بلغ إجمالي ألقاب دراج فريق الإمارات-إكس آر جي في سباقات «المونومنت» 13 لقبًا.
وجرى السباق عبر طرق الأردين بسرعة هائلة، ليُعد هذا الفوز أحد أبرز إنجازات بوجاكار، بعدما خاض مواجهة ثنائية مع بول سيكسا ستظل في الذاكرة طويلًا، خرج منها بطل العالم منتصرًا لينطلق منفردًا نحو خط النهاية في لييج.
لكن قبل نحو خمس ساعات من هذا الفوز، لم تكن الأمور تسير بشكل طبيعي لبوجاكار وزملائه، إذ تسبب حادث سقوط بعد 3 كلم فقط من البداية في انقسام المجموعة الرئيسية إلى مجموعتين، ومن هذه الفوضى تشكلت مجموعة هروب ضمت 52 دراجًا، بينهم أحد أبرز المرشحين ريمكو إيفينيبول (ريد بول – بورا هانسغروهه).
وسرعان ما اتسع الفارق بين مجموعة إيفينيبول المتقدمة ومجموعة بوجاكار إلى أكثر من أربع دقائق، مع استغلال دراجين مثل نيكو دينز (ريد بول – بورا هانسغروهه) للوضع. ومع وجود أسماء بارزة مثل إيفينيبول وإيغان بيرنال (إينيوس غريناديرز) في المقدمة، لم تفتقر المجموعة إلى خبرة وقدرة على حسم السباق.
أما الرد، فقد وقع بالدرجة الأولى على عاتق فريق الإمارات – إكس آر جي، لا سيما وأن الفريق الإماراتي كان يدافع عن لقب بوجاكار للعام الثاني على التوالي.
ومع تقبّلهم للوضع، تقدّم محرك فريق الإمارات – إكس آر جي إلى الواجهة سريعًا، حيث تناوب كلٌّ من رونه هيريغودتس وفيغارد ستيك لاينغن على العمل في مقدمة المجموعة، ما ساهم في إعادة السيطرة على مجريات السباق، قبل أن يبرز تيم ويلينز ليقلّص الفارق مع مجموعة الهروب بشكل ملحوظ.
ومع احتواء المجموعة المتقدمة، تحوّلت أنظار المجموعة الرئيسية نحو الصعودات الحاسمة التي ستحدد مسار السباق في طريق العودة من باستون إلى لييج.
وعلى صعود «كوت دو وان» (2.2 كلم بمعدل 7%)، تولّى درج فريق الإمارات-إكس آر جي، بافل سيفاكوف، قيادة المجموعة، وظل في المقدمة لما يقارب ساعة من السباق. وعبر صعودات «كوت دو ستوكو» (1 كلم بمعدل 11.7%) و«كول دو روزييه» (4.4 كلم بمعدل 5.7%) و«كول دو ماكيسار» (2.5 كلم بمعدل 5.3%)، فرض الفرنسي إيقاعًا قويًا ومتواصلًا.
وكان ذلك جهدًا هائلًا من سيفاكوف، وربما الأفضل خلال اليوم، حيث وضع منافسي بوجاكار تحت ضغط كبير قبل أن يبدأ السلوفيني هجومه.
وبين صعود «كوت دو ديسنييه» وبداية صعود «لا ريدوت»، واصل دومين نوفاك العمل الذي بدأه سيفاكوف، قبل أن يتولى زميله بينوا كوزنيفروي مهمة الانطلاق الأخيرة لبوجاكار على المنحدرات السفلية من «لا ريدوت». ويُعد هذا الصعود، الممتد لمسافة 1.6 كلم بمعدل انحدار 9.3%، الموقع الذي أطلق منه السلوفيني هجومه الحاسم في كلٍ من النسختين الماضيتين من سباق لييج–باستون–لييج.
وانطلق كوزنيفروي من على مقعد الدراجة إلى وضعية الهجوم، ليقدّم اندفاعة مذهلة امتدت لنحو 600 متر من أسفل صعود «لا ريدوت». وكان هذا الإيقاع القوي كافيًا لإبعاد إيفينيبول والعديد من المنافسين، حتى قبل أن ينهض بوجاكار من على دراجته.
ومع تبقي كيلومتر واحد على نهاية الصعود، حان وقت هجوم بوجاكار، الذي أطلق اندفاعته القوية. وسرعان ما اتضح أن بول سيكسا (ديكاتلون سي إم إيه سي جي إم) كان الوحيد القادر على مجاراته، ليتمكن الثنائي من فتح فارق كبير عن بقية المنافسين. ومع بلوغ قمة الصعود، تجاوز الفارق 20 ثانية، قبل أن يتسع أكثر في الكيلومترات التالية.
ولفترة من الزمن، بدا أن بوجاكار وسيكسا سيتنافسان على الفوز في سبرينت ثنائي، إلا أن دراج فريق الإمارات – إكس آر جي عاد ليُسرّع الإيقاع على صعود «روش-أو-فوكون» (1.3 كلم بمعدل 11%)، ومع تبقي 13.9 كلم على النهاية، اضطر سيكسا إلى التراجع.
وسرعان ما تحوّل الفارق البسيط إلى أفضلية واضحة، ومن تلك اللحظة وحتى خط النهاية في لييج، قدّم بوجاكار عرضًا فرديًا جديدًا. وكان ذلك أداءً من أعلى مستوى من بطل العالم، الذي استحق عن جدارة تحقيق فوزه الرابع الشهير في لييج–باستون–لييج.
وفي لحظة مؤثرة عند خط النهاية، رفع بوجاكار إصبعه نحو السماء في لفتة تكريمية لزميله السابق في فريق الإمارات، كريستيان كاميلو مونيوز. وكان الدراج الكولومبي قد توفي يوم الجمعة إثر حادث سقوط مؤخرًا، فيما حرص بوجاكار على تكريمه بارتداء شارة سوداء طوال سباق يوم الأحد.
وسيظل مونيوز حاضرًا في الذاكرة كصديقٍ وزميلٍ عزيز لدى جميع أفراد فريق الإمارات.
وعقب نهاية السباق، قدّم بوجاكار سردًا تفصيليًا لأحداث يومه الذي تُوّجه بالفوز في النسخة 112 من سباق لييج–باستون–لييج.
وقال بوجاكار في تصريح له: «حدث الكثير اليوم. في البداية كنت في الخلف. تكون الانطلاقة دائمًا صعبة، لذلك اكتفيت باتباع العجلات، وعندما نظرت إلى الأسفل رأيت أننا نسير بسرعة. وفي لحظة، رفعت رأسي فوجدت أن المجموعة قد انقسمت. لكن بعد 20 دقيقة، أدركنا أنه لم يكن سيئًا جدًا أن نتركهم يذهبون.
مثل هذه الهروبات التي تضم مجموعة كبيرة نادرًا ما يكون فيها تعاون جيد، لكن بالطبع كان هناك بعض القلق. ريمكو قادر على الهجوم من مسافة بعيدة، لذلك أبقينا الوضع تحت السيطرة. فيغارد ورونه قدّما عملًا رائعًا، ولاحقًا ساعد فريق ديكاتلون أيضًا، وبقية فريقي قاموا بعمل مذهل. كان كل شيء تحت السيطرة، لكن لا يمكنك أبدًا أن تترك ريمكو يبتعد.
يعني لي الكثير أن أفوز مجددًا بأحد أكبر سباقات الموسم في الدراجات، خاصة أنني لا أشارك في عدد كبير من السباقات، لذلك لا تتوفر لي فرص كثيرة للفوز. هناك ضغط كبير عليّ في مثل هذه الأيام، وأنا سعيد جدًا لأننا نجحنا. لا يمكنني أن أكون أكثر فخرًا بالفريق.
وعلى صعود لا ريدوت، كنت أضغط بقوة كبيرة، ورأيت أن بول سيكسا كان على وشك الانفصال، لكنه عاد إليّ عند القمة. كنت منبهرًا به، كما أنه واصل السحب بقوة طوال الطريق. فتحنا فارقًا كبيرًا، وكان ذلك جيدًا لنا، وبدأت في ذهني أستعد لسبرينت ثنائي لأنه كان قويًا جدًا.
حاولت على صعود روش-أو-فوكون، قدت بالوتيرة التي تناسبني وأعرف هذا الصعود جيدًا. يناسبني كثيرًا، ولحسن الحظ تراجع. لكنني كنت مستعدًا لمواجهته وجهًا لوجه في سبرينت. «
نتائج لييج–باستون–لييج 2026:
1.تاديج بوجاكار (فريق الإمارات – إكس آر جي) 5:50:28
2.بول سيكسا (ديكاتلون سي إم إيه سي جي إم) +45 ثانية
3.ريمكو إيفينيبول (ريد بول – بورا هانسغروهه) +1:42
أدريا بيريكاس ينهي فويلتا أستورياس بأداء مميز محتلًا المركز الثاني في الترتيب العام
وفي إسبانيا، أنهى أدريا بيريكاس نسخة مميزة من فويلتا أستورياس في المركز الثاني بالترتيب العام، بعدما بنى هذه النتيجة على حلوله وصيفًا في مرحلتين، قبل أن يختتم أسبوعه بمركز ثانٍ جديد في المرحلة الرابعة.
وبتثبيته مكانه على الدرجة الثانية من منصة التتويج النهائية، لم يُهزم بيريكاس يوم الأحد سوى أمام إدغار دافيد كادينا (فريق ستورك – إم آر دبليو باو)، الذي حقق فوزه الثاني تواليًا في المراحل، حيث بدا أن الدراج المكسيكي أتقن أسلوب مفاجأة المجموعة وانتزاع الانتصار.
أما بيريكاس، فقد أظهر في المرحلة بين لوغونيس وأوفييدو مجددًا قوته في الصعودات، حيث واصل الدراج البالغ 19 عامًا تألقه. وعلى صعيد الترتيب العام، لم يتفوق عليه سوى نايرو كينتانا (موفيستار)، الذي أحرز الفوز رقم 53 في مسيرته الحافلة.
ومع استمرار تطوره، يحق لبيريكاس أن يفخر بأدائه خلال أربعة أيام من السباق، حيث أظهر تحسنًا ملحوظًا مع كل يوم يمر مع فريق الإمارات – إكس آر جي.
وصرح بيريكاس قائلاً: «كانت مرحلة رائعة اليوم. شعرت بحالة ممتازة منذ البداية، وعمل الفريق بشكل رائع. كان لدينا أكثر من خيار للفوز بوجودي أنا وفيليبو بارونتشيني، لكننا خسرنا الانتصار بفارق بسيط جدًا في النهاية.
«أنا سعيد جدًا بالنتيجة، وإنهاء الأسبوع بهذا الشكل يمنحني دفعة ثقة كبيرة للسباقات القادمة. «
نتائج المرحلة الرابعة – فويلتا أستورياس:
1.إدغار دافيد كادينا (فريق ستورك – إم آر دبليو باو) 3:37:59
2.أدريا بيريكاس (فريق الإمارات – إكس آر جي) +17 ثانية
3.خوسيه مانويل دياز (بورغوس بورغيلت بي إتش) نفس التوقيت
الترتيب العام النهائي – فويلتا أستورياس:
1.نايرو كينتانا (موفيستار) 14:28:46
2.أدريا بيريكاس (فريق الإمارات – إكس آر جي) +25 ثانية
3.صامويل فيرنانديز (كاخا رورال – سيغوروس آر جي إيه) +1:33